الشيخ عزيز الله عطاردي
53
مسند الإمام الحسين ( ع )
فنحن أولئك لا آبائك الجفاة الطغاة الكفرة الفجرة ، أكباد الإبل والحمير الأجلاف أعداء رسوله الذين قاتلوا رسول اللّه في كل موطن وجدّك وأبوك هم الذين ظاهروا على اللّه ورسوله ولكن ان سبقتني قبل أن أخذ منك ثاري في الدنيا فقد قتل النبيون قبلي وكفى باللّه ناصرا ولتعلمنّ نبأه بعد حين ثم انك تطلب مودتي وقد علمت لما بايعتك ما فعلت ذلك الا وأنا أعلم أن ولد أبى وعمّى أولى بهذا الأمر منك ومن أبيك . لكنكم معتدّين مدعين أخذتم ما ليس لكم بحق وتعديتم إلى من له الحق وانّى على يقين من اللّه ان يعذبكم كما عذب قوم عاد وثمود ، وقوم لوط وأصحاب مدين ، يا يزيد وان من أعظم الشماتة حملك بنات رسول اللّه وأطفاله وحرمه من العراق إلى الشام أسارى مجلوبين مسلوبين ترى الناس قدرتك عينا وإنّك قد قهرتنا واستوليت على آل رسول اللّه وفي ظنك انك أخذت بثار أهلك الكفرة الفجرة يوم بدر وأظهرت الانتقام الذي كنت تخفيه والاضغان الذي تكمن في قلبك كمون النار في الزناد . جعلت أنت وأبوك دم عثمان وسيلة إلى إظهارها فالويل لك من ديان يوم الدين وو اللّه لئن أصبحت آمنا من جراحة يدي فما أنت بآمن من جراحة لساني الكثكث وأنت المفند المثبور ولك الا ثلب وأنت المذموم ولا يغرنك أن ظفرت بنا اليوم ، فو اللّه لئن لم نظفر بك اليوم لنظفرن غدا بين يدي الحاكم العدل الذي لا يجور في حكمه وسوف يأخذك سريعا أليما ويخرجك من الدنيا مذموما مدحورا أثيما فعش لا أبا لك ما استطعت فقد ازداد عند اللّه ما اقترفت والسلام على من اتبع الهدى ، قال الواقدي : فلما قرأ يزيد كتابه أخذته العزة بالإثم وهمّ بقتل ابن عباس